الجواب: إن هذه الحالة تُعتبر حالة تحلل للدماغ (عند توقف الكهربائية الصادرة منه) أكثر تقدمًا من توقف عمل جذع الدماغ النهائي وذلك بعد إثبات توقف هذا الأخير بالفحوصات السريرية التي قدمنا لها. والغدة النخامية حتى لو تأخرت في التوقف عن العمل فإنها ستقف لا محالة بعد توقف جذع الدماغ وقشرة المخ عن العمل. وإذا أخذ هؤلاء المعارضون بمبدأ أن توقف الدورة الدموية في الجسم تُعتبر مقدمة لتوقف كافة أعضائه عن العمل وتحللها، فإن ما يحصل في حالة الوفاة الدماغية مشابه لما يحدث في كامل الجسم عند توقف الدورة الدموية فيه. ففي حالة الوفاة الدماغية والتي تتضمن توقف جذع الدماغ عن العمل بشكل نهائي بسبب أذية كبيرة أصابته فإن قشرة المخ والغدة النخامية يموتان فيما بعد بسبب توقف جذع الدماغ عن العمل. وإذا تمسكنا بمبدأ أنه مات القسم الأهم من العضو فإن بقاء الجزء غير المهم لحياة ذلك العضو لايهم إذ أنه سيتبعه بالموت لا محالة. لذا نقول: إن موت جذع الدماغ هو القسم المهم لبقاء الدماغ حيًا سيتبعه الأجزاء غير المهمة مثل الغدة النخامية بالموت الحتمي. فمن الذي ينظر إلى مستوى الهرمونات التي تنتجها الغدة النخامية بينما مات مركز التنفس الموجود في جذع الدماغ والأساسي للحياة. إن الفحوصات التي أوردناها لموت جذع الدماغ هي فحوصات جازمة وخاصة فحص انعدام التنفس التلقائي بالطريقة التي شرحناها.
3 ـ يقول المعارضون: إنه في حال استخدام تصوير الشرايين السباتية في إثبات الوفاة الدماغية فإن توقف التروية الدموية في الشرايين السباتية لا يعني توقف الدورة الدموية في جذع الدماغ الذي يتلقى تروية من شرايين أخرى. وأن هنالك تجربة تثبت أن إعطاء مادة السوريتول يمكنها أن تعبر إلى المخ رغم توقف التروية الدموية في الشرايين السباتية وهذا يعني أن الدورة الدموية لها مصادر أخرى.