18 ـ لا ينبغي أن تعرض للناس قضية لا يكون للشريعة حكم فيها بنص أو باجتهاد سواء كان الحكم بالفرض أو المنع أو الإباحة.
19 ـ لا يوجد نص شرعي (من القرآن أو السنة) يعرف الموت وعلاماته تعريفًا محددًا وهذا معناه أن الشارع بحكمته قد تركها للاجتهاد البشري والخبرة البشرية القابلة للتطور مع تطور المعرفة البشرية.
20 ـ علامات الموت منها ما يعرف للعامة مثل العلامات المتأخرة المذكورة أعلاه ومنها ما يحتاج إلى خبرة ودراية مثل العلامات المبكرة للموت وتشخيص الوفاة الدماغية وهنا يدخل أهل الذكر وهم الأطباء في تحمل مسؤولية تشخيص الموت.
21 ـ هنالك دراسات استقرأت حالات كثيرة لم توقف فيها أجهزة التنفس الصناعي بعد تشخيص الوفاة الدماغية وقد توقف القلب فيها جميعا بعد ساعات أو أيام وكان متوسط المدة ثلاثة أيام ونصف يوم وأقصى مدة سجلت لاستمرار القلب في النبض هي أربعة عشر يوما.
22 ـ من زاوية أخرى هنالك دراسة لأكثر من ألف حالة كان فيها رض على الرأس، وكانت الإصابة بالغة وتمت معالجتهم وكانوا جميعا أحياء وقت إجراء الدراسة، وكان السؤال هل كان يمكن أن يشخص موت الدماغ في إحدى هذه الحالات؟ فلم يجد الدارسون حالة واحدة استوفت شروط تشخيص الوفاة الدماغية المذكورة أعلاه حتى في أسوأ مراحل الإصابة. والشيء نفسه لاحظناه في المركز السعودي لزراعة الأعضاء من خلال المتابعة للحالات التي رفض الأهل فيها التبرع ولم ترفع أجهزة الإنعاش عنها.
23 ـ إن حياة الإنسان تنتهي بعكس ما بدأت به. فإذا كانت قد بدأت بتعلق مخلوق سماه الله تعالى ورسوله ( «الروح» بالبدن بناء على أمر الله وقدره فإن انتهاء هذه الحياة لا بد كائن بمفارقة هذا المخلوق للجسد الذي تعلق به. وهذا نتيجة منطقية، أصلها قاعدة السببية المتحكمة في هذا الوجود.