24 ـ إن الروح مخلوق خلقه الله تعالى، يمكن للإنسان البحث فيه من حيث خصائصه وصفاته وأنشطته وآثاره في البدن وتأثره أو وقت تعلقه به، ووقت مفارقته له.
25 ـ هنالك اعتماد عند كثير من العلماء المسلمين على قوله تعالى {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} فوقفوا عن البحث فيه بأية صورة من الصور.
26 ـ ورغم ذلك فقد بحث كثير من علماء المسلمين في الروح وألفوا حولها المؤلفات وتكلموا عن صفاتها ونشاطها وأثرها في جسم الإنسان وعندهم أن المحظور هو البحث في كنه الروح وذاتها. ومما يدل على سلامة منهج هؤلاء العلماء أنهم أرجعوا كلامهم في الروح إلى نصوص من كتب الله وسنة رسوله ( ، فمنها أخذوا حقيقة أنها مخلوقة وليست قديمة، ومنها أخذوا مبدأ دخولها في الجسد الإنساني(عندما يكون الإنسان في رحم أمه) . ومنها أخذوا كثيرا من أحوالها. وإذا كان الأمر هو النهي المطلق لوقع التناقض في النصوص فقد بيّن رسول الله ( لنا في أحاديث كثيرة أشياء كثيرة عن الروح كمبدأ تعلقها بالجسد، وتآلفها وتعارفها، وتناكرها واختلافها وكيفية خروجها من جسد المؤمن ومن جسد الكافر وغير ذلك.
27 ـ يرى علماء الشرع أن أهم وظائف الروح العلم والإدراك وأنها تؤثر في البدن وأن أهم آثارها الحركة الاختيارية وأن كل ما في العالم من الآثار الإنسانية إنما هو من تأثير الأرواح بواسطة الأبدان التي تعلق بها، ويرى علماء المسلمين أن الحركة الاضطرارية التي لا اختيار فيها ليست أثرًا من آثار الروح.
28 ـ إن هنالك حياة قبل نفخ الروح في جسد الإنسان عندما يكون جنينا بنص القرآن والحديث الشريف تكون الحياة في انقسام الخلايا وتخلق العلقة والمضغة (الحياة الخلوية أو العضوية) .
29 ـ لقد بحث علماء المسلمين في اللحظة التي يفارق فيها الروح بدن الإنسان فأكدوا أن ملازمة الروح للجسد الإنساني مرهونة بصلاحية هذا الجسد لخدمة هذه الروح.