فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 5028

عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النِّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى قَوْلِهِ: وآثَارَ نِيَرَانِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.

152 - (...) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِى مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. قَالَ: لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَدِدْتُ أَنِّى كُنْتُ مَعَهُ.

153 - (...) حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِىُّ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ؛ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا: مَنَ آذَنَ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لِّلشَّيَاطِينِ [1] وقوله: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ. وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ. لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلأِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِّن كُلِّ جَانِبٍ. دُحُورًا} الآيات [2] .

وقد جاءت الأخبار عن العرب باستغراب رميها وإنكاره، إذ لم يعهدوه قبل مبعثه - عليه السلام - [3] وكان أحد دلائل نبوته وعلامات مبعثه. وما ذكر في الحديث من إنكار الشياطين لها يدل عليه، وقد جاء أيضًا رمى الشهب في أشعارها، وقال بعضهم: لم تزل الشهب منذ كانت الدنيا، واحتجوا بما جاء في أشعار العرب من ذلك، وهذا [4] مروى عن ابن عباس والزهرى، رفع فيه ابن عباس حديثًا للنبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [5] . قال الزهرى: وقد اعترض عليه بقوله: {فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} [6] ، قال: غُلِّظ أمْرُها وشُدِّد، والمفسرون قد قالوا نحوًا من ذلك، وذكروا أن الرمى بها وحراسة السماء كانت معلومة قبل مبعثه - عليه السلام - ولكن إنما كانت تكون عند حدوث أمر عظيم، من عذاب ينزل بأهل الأرض، أو بإرسال رسول إليهم، وعليه تأولوا قوله تعالى: {وَأَنَّا لا نَدْرِى أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى الأَرْض} الآية [7] ، وقيل بل كانت الشهب قبل مَرْئيَّةً ومعلومة، لكن

(1) الملك: 5.

(2) الصافات: 6 - 9.

(3) من ذلك قولهم:

ألم تر الجنِّ وإبلاسِها ... ويأسِها بعد وإبلاسها

وإياسِها من إمساكها ... ولحوقها بالقلاص وأحلاسها

وانظر قصة هذا فى: الدلائل 2/ 244.

(4) فى ت: وهو.

(5) سيأتى إن شاء الله في كتاب السلام، ب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، وقد أخرجه أحمد في المسند 1/ 218، البيهقى في القسامة، ب ما جاء في النهى عن الكهانة وإتيان الكهان 8/ 138، وانظر: دلائل النبوة 2/ 234.

(6) الجن: 9.

(7) الجن: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت