مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيِمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ"."
67 - (...) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ وَمِسْعَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ وَليْسَ فِى حَدِيثِ مِسْعَرٍ: أَلَا أُهْدِى لَكَ هَدِيَّةً.
68 - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَعَنْ مِسْعَرٍ، وَعَنْ مَالِكِ بْنُ مِغْوَلٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الْحَكَمِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:"وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ"وَلَمْ يَقُلِ: اللَّهُمَّ.
69 - (407) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِىُّ؛ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّى عَلَيْكَ؟ قَالَ:"قُولُوا: اللَّهُمَّ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرَّيِّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. وَبَاركْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرَّيِّتِهِ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صلِّ على آل محمد، وكذلك في الحديث:"كما صليت على آل إبراهيم"، ويروى"على إبراهيم"، ومعنى البركة هنا: الزيادة من الخير والكرامة والتكثير منهما، [1] ويكون بمعنى الثبات على ذلك من قولهم: بركت الإبل، وتكون البركة هاهنا بمعنى: التطهير والتزكية من المعايب، كما قال تعالى: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْت} [2] ، وكما قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [3] ، وهو أحد التأويلات في قولهم: تبارك الله، ثم اختلف أرباب المعانى في فائدة قوله:"كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم"على تأويلات كثيرة أظهرها أن نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سأل ذلك لنفسه وأهل بيته؛ ليتم النعمة عليهم والبركة كما أتمها على إبراهيم وآله، وقيل: بل سأل ذلك لأمته ليثابوا على ذلك، وقيل: بل ليبقى له ذلك دائمًا إلى يوم الدين، ويجعل له به لسان صدق في الآخرين، كما جعله [4] لإبراهيم، وقيل: بل سأل ذلك له ولأمته، وقيل: كان ذلك قبل أن يعرف - عليه السلام - بأنه أفضل ولد آدم، ويطلع على علو منزلته، وقيل: بل سأل أن يصلى عليه صلاة يتخذه بها خليلًا، كما اتخذ إبراهيم [خليلًا] [5] ، وقد قال - عليه السلام - في الصحيح آخر أمره:"لكن صاحبكم خليل"
(1) فى ق: منه.
(2) هود: 73.
(3) الأحزاب: 33.
(4) فى ق: جعلت.
(5) من ق.