قَالَ"نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ".
24 - (...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَلْ يَنَامُ أَحَدُنَا وَهْوَ جُنُبٌ؟ قَالَ:"نَعَمْ، لِيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَنَمْ، حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ".
25 - (...) وحدّثنى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تَوَضَّأ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ".
26 - (307) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يتوضأ ولم يأمرها بالتوضؤ، يدل على تخفيف الأمر، وكذلك ترك ابن عمر غسل رجلَيه في حديث الموطأ [1] .
وقوله في حديث مالك:"توضأ، واغسل ذكرك ثم نم"قال الداودى: فيه تقديم وتأخيرٌ، معناه: وأغسل ذكرك قبل الوضوء، والواو لا تُرتّبُ.
قال القاضى: هذا ليس على وجه اللزومِ، وإن غسل الذكر بعد الوضوء يُفسِده، فقد قال علماؤنا: إن وضوءَ الجُنُبِ لا ينقُضُه حدَثٌ إِلَّا مُعَاودة الوطء [2] .
وقوله في حديث ابن عباس:"أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجْهَهُ ويديه ثم نام" [3] يحتمل هنا غسل يديه لما لعله نالهما، ويكون غسلُ وجهه لرفع كسل النوم عنه، وليس هذا الحديث من حديث وضوء الجنب، والمراد بالحاجة هنا - والله أعلم [4] - الحدث [5] .
= أو نام أن يتوضأ"، حجةٌ للكوفيين وغيرهم إِلا بأس أن ينام الجنب قبل أن يتوضأ. الاستذكار 3/ 99."
(1) الموطأ 1/ 48، المنتقى 1/ 98.
قال ابن عبد البر: ولم يعجب مالكًا فعلُ ابن عمر، وأظنه أدخَلهُ إعلامًا أن ذلك الوضوء ليس بلازم. الاستذكار 3/ 97.
(2) وذكر ابن العربى أنه مذهب مالك. إكمال 2/ 83.
(3) فى المطبوعة تقدم هذا الحديث على أحاديث نوم الجنب.
(4) فى الأصل: الله، والمثبت من ت.
(5) قال القرطبى: ويحتمل أن يعنى حاجته إلى أهله وعلم ذلك ابن عباس عمن أخبره من أزواج النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، =