فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 5028

نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

247 - (156) حدّثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، وَهَارُون بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ - وَهُو ابْنُ مُحَمَّدٍ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". قَالَ:"فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا. فَيَقُولُ: لا. إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ، تَكْرِمَةَ اللهِ هَذِهِ الأُمَّةَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأما قوله:"إمامكم منكم"فهو مفسر - أيضًا - في الحديث من رواية جابر في الأم حيث قال:"فينزل عيسى، فيقول أميرهم: تعال فصلِّ لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة من الله لهذه الأمة".

وقوله:"حكمًا مقسطًا وإمامًا عدلًا": دليلٌ على أنه لم يأت بشرعٍ محدثٍ، ولا أرسل بملةٍ جديدةٍ ولا جاء نبيًا مبعوثًا.

وقوله:"لا يزال طائفةٌ من أمتى ظاهرين"أى: غالبون عالون، قال الله تعالى: {لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه} [1] .

(1) التوبة: 33. والطائفة هم الجماعة المتعددة من أنواع المؤمنين ما بين شجاع وفقيه ومحدثٍ ومفسِّر، ولا يلزم أن يكونوا - كما ذكر النووى - مجتمعين في بلد واحد.

ومعنى"يقاتلون على الحق": أى: على ظهور الحق، ويجوز أن يكون حالًا، أى حال كونهم على الحق.

وفى امتناع عيسى - عليه السلام - من التقدم للإمامة يقول ابن العربى:"إن ذلك إبقاءٌ لشريعة النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واتباعٌ له، وإسخان لأعين النصارى، وإقامة الحجة عليهم"عارضة 9/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت