وَزَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ:"كِتَابُ الله فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ، وَأَخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى الْهُدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ".
37 - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ - يَعْنِى ابْنَ إِبْرَاهِيمَ - عَنْ سَعِيدٍ - وَهُوَ ابْنُ مَسْرُوقٍ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ: لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا، لَقَدْ صَاحَبْتَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِى حَيَّانَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:"أَلا وَإِنِّى تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَحَدُهُمَا كِتَابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ حَبْلُ الله، مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلاَلَةٍ". وَفِيهِ: فَقُلْنَا: مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ نِسَاؤُهُ؟ قَالَ: لا. وَايْمُ الله، إِنَّ الْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيَها وَقَوْمِهَا. أَهْلُ بَيْتِهِ أَصْلُهُ، وَعَصَبَتُهُ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
انصرف، ولفته: إذا صرفته.
وقوله:"ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله": فيه وجوب الدعوة قبل القتال، وقد تقدم في الجهاد الكلام فيها، وفى كتاب الإيمان على قوله:"ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك [فقد منعوا] [1] منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" [2] .
وقوله:"انفذ على رسلك": أى سر على تؤدتك، ولين سيرك، وقد تقدم معنى:"خير لك من حمر النعم"وتمئيل أعراض الدنيا بثواب الآخرة وحمر النعم تقدم أيضًا، وهى الإبل، والحمر [من] [3] الألوان أشرفها، والإبل أفضل أموال العرب.
وقوله في على:"وكان رمدًا"،"وأرمد"أى أصابه مرض الرمد بعينيه، ويفسره قوله في الحديث الآخر:"يشتكى عينيه".
وقوله:"وأنا تارك فيكم كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا كتاب الله"الحديث، ثم قال:"وأهل بيتى، الله الله في أهل بيتى"الحديث، قال الإمام: قال
(1) فى جميع روايات مسلم: عصموا.
(2) أحاديث رقم (34 - 36) من ك الإيمان.
(3) من ح.