فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 5028

(...) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ وَالأَوْزَاعِىِّ وَمَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ وَيُونُسَ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى. ح قَالَ: وحَدَّثَنَا اْبْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، كُلُّ هَؤُلاءِ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ. وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ:"مَعَ الإِمَامِ". وَفِى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ:"فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ كُلَّهَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

انتقاله إلى حكم نفسه إن اختلف حالهما من السفر والإقامة، وهذا قول مالك والشافعى في أحد قوليه، وعامة فقهاء الفتيا وأئمة الحديث، وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف وأصحابهما والشافعى - أيضًا - أنه بالإحرام يكون مدركًا لحكم الصلاة واتفق هؤلاء على إدراكهم العصر بتكبيرة قبل غروب الشمس.

واختلفوا في الظهر؛ فعند الشافعى في أحد قوليه: هو مدرك بالتكبيرة لهما لاشتراكهما في الوقت، وعنه أنه بتمام القامة للظهر يكون قاضيًا لها بعد، وهذا الإدراك يكون لمعنيين: أحدهما: أن يكون لمن أخَّر الصلاة فهو مدرك للأداء بإدراك ركعة، وليس يكون قاضيًا بصلاته بعضها بعد وقتها كمدرك ركعة من صلاة الإمام، فله في جميعها حكم الإمام.

ولا يدل هذا على إباحته للتأخير إلى هذا الحد، بدليل النهى عن تأخير الصلاة إلى هذا الوقت، ووصفها بصلاة المنافقين، وقد يحمل الحديث على من كان بصفة المكلفين في هذا الحين فأدركه وجوب الصلاة، أو حكم من أحكامها في هذا الوقت، فهو مدرك له، وهذا قول مالك وأصحابه في معنى الحديث، وهم الذين عبروا عنهم بأصحاب الأعذار، وذلك الكافر يسلم، والصغير يبلغ، والحائض تطهر، والمغمى عليه يفيق، والمسافر يقدم أو يرحل.

وهذه الركعة التى يكون فيها مدركًا للأداء. والوجوب في الوقت هو قدر ما يكبر فيه للإحرام وقراءة أم القرآن بقراءة معتدلة، ويركع ويرفع ويسجد سجدتين يفصل بينهما، ويطمئن في كل ذلك، على من أوجبَ الطمأنينة، فهذا أول ما يكون به مُدركًا، وعلى [قول] [1] من لا يوجب أم القرآن في كل ركعة تكفيه تكبيرة الإحرام والوقوف لها، وأشهب لا يراعى إدراك السجود بعد الركعة [أخذًا لظاهر الحديث، وأما الركعة] [2] التى يدرك لها فضيلة الجماعة فأن يكبر لإحرامه [3] قائمًا ثم يركع، ويمكن يديه من ركبتيه

(1) ساقطة من الأصل، وقيدت بهامش ت.

(2) سقط من الأصل، واستدرك في الهامش.

(3) فى ت: للإحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت