وفي التمهيد [1] : جميع ذلك كمسألتنا، وإن سلمنا أسماء الحقائق فقط فلأن لفظ العموم حقيقة فيه ما لم نجد مخصصا وحقيقة فيه وفي الخصوص [2] .
وأيضًا: لا يلزمه طلب ما لا يعلمه كطلب: هل بحث الله رسولًا؟
وأجاب في التمهيد [3] : يلزمه [4] ، كما يلزمه هنا طلب المخصص في بلده.
قيل له: فلو ضاق الوقت عن طلبه [5] .
فقال: الأشبه: يلزمه العمل بالعموم، وإلا لما أسمعه الله إِيّاه قبل تمكنه من المعرفة بالمخصِّص؛ لأنه وقت الحاجة إِلى البيان.
قال: ويحتمل: لا يعمل حتى يطلبه؛ كمجتهد ضاق وقت اجتهاده، لا يقلِّد غيره.
وظاهر كلام أصحابنا -وقاله الأكثر-: يكفي بحثٌ يظن معه انتفاؤه.
واعتبر ابن الباقلاني [6] وجماعة: القطع.
(1) انظر: التمهيد/ 57 أ.
(2) وأسماء الحقائق لا تستعمل في غيرها إِلا مجازًا.
(3) انظر: التمهيد/ 89 أ- ب.
(4) يعني: في بلده.
(5) يعني: طلب المخصص.
(6) انظر: الإِحكام للآمدي 3/ 50، والمنتهى لابن الحاجب/ 106.