والمباح -بالمعنى الأخص- وإِن أريد ما أذن فيه -ولا ذم- فليس بجنس.
خطاب [1] الوضع أقسام:
أحدهما: الحكم على الوصف [2] بالسببية.
والسبب لغة [3] : ما يتوصل به إِلى غيره، فلهذا سمي به الحبل والطريق.
وشرعًا: وصف ظاهر منضبط دل السمع [4] على كونه معرّفا لحكم شرعي.
فمنه: وقتي كالزوال للظهر، ومعنوي -يستلزم حكمة باعثة- كالإِسكار للتحريم، والملك لإِباحة الانتفاع، والضمان لمطالبة الضامن، والجناية لقصاص أو دية.
الثاني: الحكم عليه بكونه مانعًا:
إِما للحكم، وهو: وصف وجودي ظاهر منضبط مستلزم لحكمة تقتضي نقيض حكم [5] السبب مع بقاء حكمة [6] السبب، كالأبوة في القصاص
(1) في شرح الكوكب المنير 1/ 434: خطاب الوضع: خبر استفيد من نصب الشارع عَلَما معرَّفا لحكمه.
(2) نهاية 69 من (ح) .
(3) انظر: لسان العرب 1/ 440 - 442، وتاج العروس 1/ 293 (سبب) .
(4) في (ح) الشرع.
(5) نهاية 35 أمن (ب) .
(6) في (ب) : حكم.