الصفحة 15 من 43

وعن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها، خرق الله عز وجل عنها ستره ) ). وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل ) ).

وعن فضالة بن عبيد مرفوعًا: (( ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامة ومات عاصيًا، وآمة أو عبد أبق فمات، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم ) )الحديث.

15ــ أن تحفظ حواسه وشعوره وتتحرى ما يرضيه فتأتيه، وما يؤذيه فتجتنبه:

روي أن أسماء بنت خارجة الفزاري قالت لابنتها عند التزوج: (( إنك خرجت من العش الذي فيه درجت، فصرت إلى فراش لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فكوني له أرضًا يكن لك سماء، وكوني له مهدًا، يكن لك عمادًا، وكوني له أمة يكن لك عبدًا، ولا تلحفي بك فيقلاك، ولا تباعدي عنه فينساك، إن دنى منك، فاقربي منه، وإن نأى عنك فابعدي عنه، واحفظي أنفه وسمعه وعينه، فلا يشمن منك إلا طيبًا، ولا يسمع منك إلا حسنًا، ولا ينظر إلا إلى جميلًا ) ).

وأوصى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ابنته فقال: (( إياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق، وإياك وكثرة العتب، فإنه يورث البغضاء، وعليك بالكحل فإنه أزين الزينة، وأطيب الطيب الماء ) ).

وقال رجل لزوجته:

خذي العفو مني تستديمي مودتي ... ولا تنطقي في ثورتي حين أغضب

ولا تنقريني نقرة الدف مرة ... فإنك لا تدرين كيف المغيب

ولا تكثري الشكوى فتذهب بالهوى ... ويأباك قلبي والقلوب تقلب

فإن رأيت الحب في القلب والأذى ... إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب

وأخيرًا نسوق إليك أختاه القول الجامع في دورك إن كنت زوجة:

أن تكوني قاعدة في قعر بيتك، لازمة لمنزلك، لا يكثر صعودك وإطلاعك، قليلة الكلام لجيرانك، لا تدخلي عليهم إلا في حال يوجب الدخول، تحفظي بعلك في غيبته، وتطلبي مسرته في جميع أمورك، لا تخونيه في نفسك وماله، لا تخرجي من بيته إلا بإذنه، فإن خرجت بإذنه فمختفية في هيئة رثة، تطلبي المواضع الخالية دون الشوارع والأسواق، محترزة أن يسمع غريب صوتك أو يعرفك بصوتك، لا تتعرفي إلى صديق بعلك في حاجتك، بل تتنكري على من تظني أنه يعرفك أو تعرفينه، همك صلاح شأنك وتدبير بيتك، مقبلة على صلاتك وصيامك، وإذا استأذن صديق لبعلك على الباب، وليس البعل حاضرًا لم تستفهمي ولم تعاوديه في الكلام، غيرة على نفسك وبعلك، تكوني قانعة من زوجك بما رزق الله، وتقدمي حقه على حق نفسك وحق سائر أقاربك، متنظفة في نفسك، مستعدة في الأحوال كلها للتمتع بها إن شاء، مشفقة على أولادك، حافظة للستر عليهم، قصيرة اللسان عن سب الأولاد ومراجعة الزوج.*

* بتصرف يسير من كتاب (أخبار النساء) ، (المرأة العربية) نقلا عن (عودة الحجاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت