الصفحة 62 من 77

تَوَفَّنِي عَلَى مَا ارْتَضَيْتَ لأَنْبِيَائِكَ مِنْ دِينِ الإِسْلاَمِ، وَأَدْخِلْنِي فِي زُمْرَةِ مَنْ هَدَيْتَهُمْ إِلَى الصَّلاَحِ مِنْ عِبَادِكَ المُخْلِصِينَ الصَّالِحِينَ. [1]

[ت] وقد تمنّى عمر رضي الله عنه الموت لما كبرت سنّه وكثرت رعيّته. وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه في زمان الفتن التي تموج كموج البحر فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» [2]

يتمنى العبد أن يُنجيه الموت من فتنة الدِّين، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَذْكُرُ، قَالَ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ، وَقَالَ الثَّقَفِيُّ فِي حَدِيثِهِ: أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةَ بَطْحَاءَ، وَأَلْقَى عَلَيْهَا صِنْفَةَ رِدَائِهِ، وَقَالَ:"اللهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي"

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 1698، بترقيم الشاملة آليا)

(2) - صحيح مسلم (1/ 110) 186 - (118)

(بادروا بالأعمال فتنا) معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت