الصفحة 37 من 77

يعلمه الناس. ولو علموا كل شيء آخر فسيظلون واقفين أمام ذلك الستر لا يدرون ماذا يكون غدا! بل ماذا يكون اللحظة التالية. وعندئذ تطامن النفس البشرية من كبريائها وتخشع لله. [1]

[ب] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «الجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ» [2]

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلاَلٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلاَلُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:

كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ [3]

[ب] فلا شيءَ في الدنيا يَقِي من الموت أو يمنعُ!

كما قال أبو ذؤيب الهذلي: [4]

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 3555)

(2) - صحيح البخاري (8/ 102) (6488)

(الجنة أقرب. .) هو كناية عن سهولة دخولها لمن أطاع وكذلك دخول النار لمن عصى. (شراك نعله) السير الذي تدخل فيه الأصابع]

(3) - صحيح البخاري (5/ 66) (3926)

(4) - موسوعة الشعر الإسلامي (339/ 149) وسير أعلام النبلاء ط الرسالة (3/ 161) وتاريخ الإسلام ت بشار (2/ 195) والبصائر والذخائر (1/ 85) والتذكرة الحمدونية (4/ 252) والتعازي [والمراثي والمواعظ والوصايا] (ص: 44) والحماسة المغربية (2/ 803) والذخائر والعبقريات (1/ 227) والفاضل (ص: 51) والمفضليات (ص: 422) وجمهرة أشعار العرب (ص: 536)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت