يعلمه الناس. ولو علموا كل شيء آخر فسيظلون واقفين أمام ذلك الستر لا يدرون ماذا يكون غدا! بل ماذا يكون اللحظة التالية. وعندئذ تطامن النفس البشرية من كبريائها وتخشع لله. [1]
[ب] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «الجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ» [2]
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلاَلٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلاَلُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ [3]
[ب] فلا شيءَ في الدنيا يَقِي من الموت أو يمنعُ!
كما قال أبو ذؤيب الهذلي: [4]
(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 3555)
(2) - صحيح البخاري (8/ 102) (6488)
[ش (الجنة أقرب. .) هو كناية عن سهولة دخولها لمن أطاع وكذلك دخول النار لمن عصى. (شراك نعله) السير الذي تدخل فيه الأصابع]
(3) - صحيح البخاري (5/ 66) (3926)
(4) - موسوعة الشعر الإسلامي (339/ 149) وسير أعلام النبلاء ط الرسالة (3/ 161) وتاريخ الإسلام ت بشار (2/ 195) والبصائر والذخائر (1/ 85) والتذكرة الحمدونية (4/ 252) والتعازي [والمراثي والمواعظ والوصايا] (ص: 44) والحماسة المغربية (2/ 803) والذخائر والعبقريات (1/ 227) والفاضل (ص: 51) والمفضليات (ص: 422) وجمهرة أشعار العرب (ص: 536)