الصفحة 35 من 77

نُراعُ لِذِكْرِ الموتِ ساعةَ ذِكْرِه ... وتَعْترِضُ الدُّنيا فنَلْهو ونَلْعَبُ

ونَحْنُ بَنُو الدُّنيا خُلِقْنا لِغَيْرها ... وما كنْتَ مِنْه فَهْوَ شَيْءٌ مُحَبَّبُ

يَقينٌ كأنَّ الشَّكَّ غالِبُ أمْرِه ... عليهِ وعِرفانٌ إلى الجَهْلِ يُنْسَبُ

[ث] وما أصدقَ ما قال زين العابدين رضي الله عنه: [1]

نُراعُ إذَا الجَنائِزُ وَاجَهَتْنا ... وَنَلْهُو حِينَ تَغْدُو رَائحاتِ

كَرَوْعَةِ ثَلَّةٍ لُمغارِ ذِئْبٍ ... فَلْمَّا غابَ عادَتْ رَاتِعاتِ

[ج] وما أحسنَ قولَ الشاعر يرثي أخاه: [2]

عَجَبًا يَا عَمْرُو مِنْ غَفْلَتِنَا ... وَالْمَنَايَا مقبلات عنقا

قاصدات نحونا مسرعة ... يتخللن إلينا الطُّرُقَا

فَإِذَا أَذْكُرُ فِقْدَانَ أَخِي ... أَتَقَلَّبُ فِي فِرَاشِي أَرَقَا

(1) - شرح ديوان المتنبي للعكبري (3/ 11)

الحنوط طيب يسْتَعْمل فِي غسل الْمَيِّت وَالصَّلَاة الترحم وَالدُّعَاء الْمَعْنى يَقُول رَحْمَة الله ومغفرته ورضوانه على الْوَجْه الْجَمِيل وَجعل الْجمال كفنا لوجهها فَكَأَنَّهُ يَقُول رحم الله وَجههَا الْجَمِيل وَقَالَ ابْن الإفليلي رَحْمَة الله ورضوانه حنوط هَذِه الْمَرْأَة الَّتِي غيبها الْجمال كَمَا غيبها الْكَفَن وسترها كَمَا سترهَا الْقَبْر فَكَانَت مستورة عَن أعين النَّاس

(2) - تاريخ الإسلام ت بشار (4/ 523)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت