الصفحة 25 من 77

لَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ» [1]

وفيه دلالةً على أنّ الصّبرَ قائمٌ على معرفةٍ بالله سبحانه وإيمانٍ بقدرِه ويقينٍ بما عنده، ووعيٍ عند الصّدمة الأولى بفقه الابتلاء وإدراكِ معاني الموت والحياة!

[ث] ولله درّ من قال:

إذا مات ابنُها صرختْ بجهلٍ وماذا تستفيدُ من الصّراخِ؟

ستتبعه كعطفِ (الفاءِ) ليستْ بِمَهْلٍ أو كـ (ثُمّ) على التراخِي! [2]

[ج] وقد قَرَنَ يعقوبُ عليه السلام ـ بتمامِ علمِه وكمالِ فهمِه ـ بين الصّبرِ على البلاء والاستعانة بفاطر الأرض والسماء في قوله عليه السلام: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18]

[ح] وكأنّي بعمر الفاروق رضي الله عنه أدرك هذا المعنى الجليل ـ بعلمه الوفير وقلبه الكبير ـ فبكى! عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ

(1) - صحيح البخاري (9/ 65) (7154) (خلو) خال. (رجل) هو الفضل بن العباس رضي الله عنهما]

(2) - جميع دواوين الشعر العربى على مر العصور ـ محتويات موقع أدب (40/ 134) وديوان أبي العلاء المعري (ص: 255)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت