أَعْرَجُ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلاَنٍ، قَالَ: كُونَا قَرِيبًا حَتَّى آتِيَهُمْ فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ، وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ، فَقَالَ: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ، وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ، - قَالَ هَمَّامٌ أَحْسِبُهُ - حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، فَلُحِقَ الرَّجُلُ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ الأَعْرَجِ، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ كَانَ مِنَ المَنْسُوخِ: إِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا «فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِمْ ثَلاَثِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لَحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم -» [1]
[ب] وقد قصّ علينا القرآن في شأنِ أصحابِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قصصًا عظيمةً، وأثنى عليهم لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا
(1) - صحيح البخاري (5/ 106) (4091) وصحيح مسلم (3/ 1511) 147 - (677)
[ش (خير) أي خير عامر النبي - صلى الله عليه وسلم -. (خصال) أمور. (أهل السهل) البوادي. (أهل المدر) البلاد وسكان البيوت المبنية من الطين اللزج المتماسك. (فطعن) أصابه الطاعون. (كغدة البكر) خرجت له في أصل أذنه غدة كالغدة التي تطلع على البكر وهو الفتي من الإبل والغدة قطعة صلبة يركبها الشحم تكون في العنق وغيره. (رجل أعرج) هو كعب ابن زيد رضي الله عنه. (رجل من بني فلان) المنذر بن محمد بن عقبة رضي الله عنه. (أنفذه) أي جرحه ونفذ الجرح من جانب إلى جانب]