فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 495

وقال تعالى:"الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ" [ النحل: 28 ] .

فهذه الآيات تبين أن الذي يقوم بقبض أرواح الناس هم ملائكة ، وفي الآية الأخرى سماه الله تعالى: ملك الموت ، فما هو الجمع بين هذه الآيات ؟

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (6/504) :

فتحصل أن إسناد التوفي إلى ملك الموت في قوله تعالى:"قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ" [ السجدة: 11 ] ، لأنه هو المأمور بقبض الأرواح . وأن إسناده للملائكة في قوله:"فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ" [ محمد: 27 ] ، ونحوها من الآيات لأن لملك الموت أعوانا يعملون بأمره . وأن إسناده إلى الله في قوله تعالى:"اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا" [ الزمر: 42 ] ، لأن كل شيء كائنا ما كان لا يكون إلا بقضاء الله وقدره والعلم عند الله .ا.هـ.

فالظاهر من هذه النصوص أن الله لم يسمِ الملك الذي يقبض أرواح الناس باسم معين .

ثالثًا: ما ورد في السنة:

لم يرد في حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن اسم ملك الموت هو"عزرائيل"، ولكن وردت آثار نوردها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت