أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيّ طَرِيق عَاصِم مِنْ حَدِيث أَبِي يَعْلَى عَنْ مُحَمَّد بْن بَكَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا بِسَنَدِ الْبُخَارِيّ فِيهِ وَزَادَ فِي آخِره"قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِنَّ أَبْخَل النَّاس مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ , وَأَعْجَز النَّاس مَنْ عَجَزَ عَنْ الدُّعَاء"وَهَذَا مَوْقُوف صَحِيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَكَأَنَّ الْبُخَارِيّ حَذَفَهُ لِكَوْنِهِ مَوْقُوفًا وَلِعَدَمِ تَعَلُّقه بِالْبَابِ , وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَاللَّهُ أَعْلَم .ا.هـ
وصححه العلامة الألباني موقوفا ومرفوعا في الصحيحة (601) .
وقد حكم عليه عمرو عبد المنعم سليم في"صون الشرع الحنيف" (1/127) فقال:
منكر ، وهو صحيح موقوفا .ا.هـ.
وتعقب العلامة الألباني في تصحيحه للمرفوع والموقوف فقال:
وأما الشيخ العلامة الألباني فقد صحح الموقوف والمرفوع في"الصحيحة" (601) دون اعتبار الاختلاف في السند فقال في"صخيخ الأدب المفرد" (795) :"صحيح الإسناد وموقوفا ، وصح مرفوعا". وللمرفوع شاهد من حديث عبد الله بن مغفل .
أخرجه الطبراني في"الدعاء" (61) من طريق: زيد بن الحريش ، حدثنا عثمان بن الهيثم ، حدثنا عوف ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل مرفوعا به .
قلت: وهذا السند ضعيف لا ينهض للتقوية ، فإن زيد بن الحريش هذا مجهول الحال كما قال ابن القطان الفاسي ، وأما ابن حبان ؛ فأورده في"الثقات" (8/251) وقال:"ربما أخطأ"، وليس هذا مرق لحاله ، وابن حبان متساهل ، ومثله لا يُحتمل منه التفرد .
وعثمان بن الهيثم صدوق في نفسه إلا أنه كثير الخطأ ، وكان بأخرة يُلقن فيتلقن ، وقد ذكر عند الإمام أحمد فأومأ بيده إلا أنه ليس بثبت ، وهو من الأصاغر الذين حدثوا عن ابن جريج وعوف ، ولم يحدِّث عنه ، وقال الدارقطني:"صدوق كثير الخطأ".
فهذا الإسناد لا يكاد يحفظ من هذا الوجه .