فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 495

عن صَفْوَانَ بنِ عَسّالٍ قالَ:"قالَ يَهُودِيٌ لِصَاحِبِهِ اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النّبيّ . فَقَالَ صَاحِبُهُ لاَ تَقُلْ نَبيٌ إِنّهُ لَوْ سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ . فَأَتَيَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَسَأَلاَهُ عن تِسْعِ آيَاتٍ بَيّنَاتٍ ، فَقَالَ لَهُمْ لاَ تُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا ، وَلاَ تَسْرِقُوا ، وَلاَ تَزْنُوا ، وَلاَ تَقْتُلُوا النّفْسَ الّتِي حَرّمَ الله إِلاّ بِالحَقّ ، وَلاَ تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ ، وَلاَ تَسْحَرُوا ، وَلاَ تَأْكُلُوا الرّبَا ، وَلاَ تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً ، وَلاَ تُوَلّوا الفِرَارَ يَوْمَ الزّحْفِ وَعَلَيْكُمْ خَاصّةً اليَهُودَ أَلاّ تَعْتَدُوا في السّبْتِ . قَالَ فَقَبّلُوا يَدَيْهِ ، وَرِجْلِيْهِ ، فَقَالا نَشْهَدُ أَنّكَ نَبيٌ . قالَ فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتّبِعُونِي ؟ قالَ قالُوا: إِنّ دَاوُدَ دَعَا رَبّهُ أَنْ لاَ يَزَالَ مِنْ ذُرّيّتِهِ نَبيٌ ، وَإِنّا نَخَافُ إِنْ تَبِعْنَاكَ يَقْتُلُنَا اليَهُودُ".

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح .

قال صاحب التحفة: والحديث يدل على جواز تقبيل اليد والرجل .

وهذا محمد بن المنكدر ماذا يفعل من شدة بره بأمه ؟

قال الإمام الذهبي في"السير" (5/356) عند ترجمة مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ:

وَرَوَى جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ: أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ خَدَّهُ عَلَى الأَرْضِ ، ثُمَّ يَقُوْلُ لأُمِّهِ: قُوْمِي ضَعِي قَدَمَكِ عَلَى خَدِّي .

قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ: قَالَ ابْنُ المُنْكَدِرِ: بَاتَ أَخِي عُمَرُ يُصَلِّي ، وَبِتُّ أَغمِزُ قَدَمَ أُمِّي ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لَيْلَتِي بِلَيْلَتِهِ .

وهذه النصوص كافية في بيان جواز تقبيل الرِّجْل ، فكيف بتقبيل قدم الوالدين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت