فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 204

للخلق، ويستحيل عليهم ضده، وهو كتمان ذلك، ويجوز في حقهم الأعراض البشرية التي لا تؤدي إلى نقص في مراتبهم العلية.

وكمال الإيمان بما ذكرنا أن نكون مقرونا بالدليل، فنقول في بيان ذلك:

يجب للرسل - عليهم الصلاة والسلام - الأمانة، وهي: العصمة، ومعناها: حفظ ظواهرهم وبواطنهم من التلبّس بمعصية، ويستحيل عليهم ضد الأمانة، وهي الخيانة. فهم محفوظون ظاهرا من الزنا، وشرب الخمر، والكذب، وأمثال ذلك من المنهيات الظاهرة، ومحفوظون باطنا من الحسد، والكبر، والرياء، وأمثال ذلك من المنهيات الباطنة.

وما أوهم من النصوص الشرعية ووقوع المعصية منهم فمؤوّل بتأويلات حسنة مذكورة في كتب التفاسير، وشروح الأحاديث النبوية، فعلى المكلف إذا اشتبه بشيء من تلك النصوص في حق الرسل - عليهم الصلاة والسلام - أن يرجع في تأوسله إلى العلماء الأعلام، ليفهم منهم تأويله، ويكون اعتقاده موافقا لاعتقاد أهل السنة والجماعة.

والدليل على وجوب الأمانة للرسل - عليهم الصلاة والسلام - واستحالة الخيانة عليهم أنهم لو خانوا بفعل معصية لكنا مأمورين به، لأنه تعالى أمرنا باتباعهم في أقوالهم، وأفعالهم، وأحوالهم من غير تفصيل، والله سبحانه وتعالى لا يأمر بالمعصية.

ويجب لهم - عليهم الصلاة والسلام - الصدق، ويستحيل عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت