تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، ايتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ". فَاسْمُ السَّعْيِ يَقَعُ عَلَى الْهَرْوَلَةِ، وَشِدَّةِ الْمَشْيِ، وَالْمُضِيِّ إِلَى الْمَوْضِعِ. فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُسْعَى إِلَى الْجُمُعَةِ، هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا، وَالسَّعْيُ الَّذِي زَجَرَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ إِتْيَانَ الصَّلَاةِ هُوَ الْهَرْوَلَةُ وَسُرْعَةُ الْمَشْيِ. فَاسْمُ السَّعْيِ وَاقِعٌ عَلَى فِعْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا مَأْمُورٌ، وَالْآخَرُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. وَسَأُبَيِّنُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ"مَعَانِي الْقُرْآنِ"، إِنْ وَفَّقَ اللَّه لِذَلِكَ."
1999 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ -وَهُوَ ابْنُ عَبْد اللَّه بْنِ الْأَشَجِّ-، عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّه، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
هَشَشْتُ يَوْمًا، فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا. قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟"قَالَ: فَقُلْتُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ الرَّبِيعُ: أَظُنُّهُ قَالَ-:"فَفِيمَ؟".
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: جَاءَنِي هِلَالٌ الرَّازِيُّ. فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَبْد الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ سُوَيْدٍ.
(83) بَاب الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ
2000 - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ: سَأَلْتُ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ.
[1999] إسناده صحيح. د الحديث 2385 من طريق الليث. وعند أبي داود:"فمه"بدلًا عن:"ففيم".
[2000] إسناده صحيح. انظر: الفتح الرباني 10: 57؛ الطحاوي 2: 91 من طريق سفيان.