فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1437

(122)بَابُ إِدْرَاكِ الْمَأْمُومِ الْإِمَامَ سَاجِدًا، وَالْأَمْرِ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي السُّجُودِ، وَأَنْ لَا يَعْتَدَّ بِهِ، إِذِ الْمُدْرِكِ لِلسَّجْدَةِ إِنَّمَا يَكُونُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ قَبْلَهَا

1622 - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بن عبد الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثَنَا ابْنُ مَرْيمَ، وَثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْعِتَابِ وَابْنُ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"إِذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ، فَإِنِّي كُنْتُ لَا أَعْرِفُ يَحْيَى بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَظَرْتُ فَإِذَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَدْ رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ هَذَا أَخْبَارًا ذَوَاتَ عَدَدٍ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ:"فَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا"مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي بَيَّنْتُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِنَقْصِهِ عَنِ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ صَحَّ عَنْهُ الْخَبَرُ - أَرَادَ بِقَوْلِهِ:"فَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا"أَيْ: لَا تَعُدُّوهَا سَجْدَةً تُجْزِئُ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ، لَمْ يُرِد لَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا لَا فَرْضًا وَلَا تَطَوُّعًا.

(123) بَابُ إِجَازَةِ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ بِإِمَامَيْنِ، أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ مِن غَيْرِ حَدَثِ الْأَوَّلِ، إِذَا تَرَكَ الْأَوَّلُ الْإِمَامَةَ بَعْدَ مَا قَدْ دَخَلَ فِيهَا، فَتَقَدَّمُ الثَّانِي فَيُتِمُّ الصَّلَاةَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ انْتَهَى إِلَيْهِ الْأَوَّلُ، وَإِجَازَةِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي يَكُونُ إِمَامًا فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ مَأْمُومًا فِي بَعْضِهَا، وَإِجَازَةِ

[1622] أشار الحافظ في تلخيص الحبير 2: 42 إلى رواية ابن خزيمة.

(قلت: وصححه الحاكم والذهبي، وهو حديث حسن كما حققته في"صحيح أبي داود"(832) - ناصر).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت