فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1437

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ"وَيُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ"مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ؛ أَنَّ التَّصْدِيقَ قَدْ يَكُونُ بِبَعْضِ الْجَوَارِحِ، لَا كَمَا ادَّعَى مَنْ مَوَّهَ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ أَنَّ التَّصْدِيقَ لَا يَكُونُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ إِلَّا بِالْقَلْبِ. قَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَمَامِهَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.

(24)بَابُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ

31 -أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ:

أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ:"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ". قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ:"نَعَمْ، فَتَوَضَّأْ [1] مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ". قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابطِ الْغَنَمِ؟ قَالَ:"نَعَمْ". قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ؟ قَالَ:"لَا".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ:"لَمْ نَرَ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ."

وَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَيْضًا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ مِنْ جُلَّةِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ، قَدْ رَوَوْا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ هَذَا الْخَبَرَ.

32 -وَقَدْ حَدَّثَنَا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَاضِرٌ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، [8 - أ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -وَهُوَ الرَّازِيُّ-، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:

[31] م الحيض 97 من طريق أبي عوانة.

(1) في الأصل:"قال: فتوض"، والتصحيح من صحيح مسلم.

[32] إسناده جيد، وهو في المنتقى حديث (26) من طريق محمد بن يحيى. ود حديث (184) مختصرًا. وانظر أيضًا: تلخيص الحبير 1: 110. وقال الحافظ في تلخيص الحبير 1: 115:"وقال ابن خزيمة في صحيحه: لم أر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت