كان ابن خزيمة رضي الله عنه سخيًا جوادًا كريمًا، كان يتصدق حتى بملابسه، ويبدو أنه لم يكن يلبس القميص الواحد مرتين [1] .
قال محمد بن الفضل: كان جدي أبو بكر لا يدخر شيئًا جهده، بل ينفقه على أهل العلم، ولا يعرف صنجة الوزن ولا يميز بين العشرة والعشرين [2] "ربما أخذنا منه العشرة فيتوهم أنها خمسة" [3] .
وقال الحاكم: إن ابن خزيمة عمل دعوة عظيمة ببستان جمع فيها الفقراء والأغنياء ونقل كل ما في البلد من الأكل والشواء والحلوى، وكان يومًا مشهودًا بكثرة الخلائق، ولا يتهيأ مثله إلا لسلطان كبير [4] وكان ذلك في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثمائة [5] .
قال ابن حبان:"ما رأيت على وجه الأرض من يحسن صناعة السنن ويحفظ ألفاظها، الصحاح وزياداتها حتى كأن السنن كلها بين عينيه، إلا محمد بن إسحاق فقط" [6] .
وقال الدارقطني: كان ابن خزيمة ثبتًا معدوم النظير [7] .
وقال ابن أبي حاتم وقد سئل عن ابن خزيمة: ويحكم، هو يُسأل عنّا ولا نُسأل عنه، وهو إمام يقتدى به [8] .
(1) طبقات الشافعية للسبكي 3: 111.
(2) طبقات الشافعية للسبكي 3: 119.
(3) سير أعلام النبلاء 9: 236 ب.
(4) طبقات الشافعية 3: 119.
(5) سير أعلام النبلاء 9: 238أ.
(6) طبقات الشافعية 3: 118؛ تذكرة الحفاظ 723.
(7) طبقات الشافعية 3: 118؛ تذكرة الحفاظ 728.
(8) طبقات الحفاظ 729؛ طبقات الشافعية 3: 118.