عني بالحديث منذ حداثته، وسمع من إسحاق بن راهويه المتوفى سنة 238 هـ، ومحمد بن حميد المتوفى سنة 230هـ"ولم يحدث عنهما لكونه كتب عنهما في صغره وقبل فهمه وتبصره" [1] .
وعلى سنة الزمان أراد أن يرتحل لسماع الحديث النبوي، وكان يرغب في الذهاب إلى قتيبة، فاستأذن أباه، فأجابه:"اقرأ القرآن أولًا حتى آذن لك".
يقول ابن خزيمة:"فاستظهرت القرآن، فقال لي: امكث حتى تصلي بالختمة، ففعلت، فلما عيدنا أذن لي، فخرجت إلى مرو وسمعت بمرو الروذ من محمد بن هشام -يعني صاحب هشيم- فنعى إلينا قتيبة" [2] .
وكانت وفاة قتيبة في سنة أربعين ومائتين [3] .
فعلى هذا بدأ ابن خزيمة رحلاته العلمية وهو في السابعة عشرة من عمره، وقد اتسعت رحلاته حتى شملت الشرق الإسلامي حينذاك، فسمع:
بنيسابور ... ابن راهويه وغيره.
وبمرو ... علي بن محمد وغيره.
= العبر للذهبي 2: 149.
المنتظم لسبط ابن الجوزي 6: 186.
الوافي بالوفيات للصفدي 2: 196.
(1) سير أعلام النبلاء 9: 235 أ-ب.
(2) تذكرة الحفاظ 722، سير أعلام النبلاء 236:9 ب.
(3) قتيبة بن سعيد: ثقة ثبت، مات سنة 240هـ عن تسعين سنة، روى عنه البخاري ثلاثمائة وثمانية أحاديث، ومسلم ستمائة وثمانية وسنين حديثًا. تهذيب 8: 360 - 361.