وَثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، نَا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ -يَعْنِي الْعَدَوِيَّ-، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ.
يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْحِمَارُ، وَالْمَرْأَةُ، وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ. قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَبْيَضِ مِنَ الْأَصْفَرِ مِنَ الْأَحْمَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ:"الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ".
(302) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ فِي ذِكْرِ الْمَرْأَةِ لَيْسَ مُضَادَّ خَبَرِ عَائِشَةَ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ مُرُورَ الْكَلْبِ وَالْمَرْأَةِ وَالْحِمَارِ يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي لَا ثُوَى الْكَلْبِ وَلَا رَبْضَهُ وَلَا رَبْضَ الْحِمَارِ، وَلَا اضْطِجَاعَ الْمَرْأَةِ يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي، وَعَائِشَةُ إِنَّمَا أَخْبَرَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَضْطَجِعُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، لَا أَنَّهَا مَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ
831 -أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّامِيُّ، نَا هِشَامٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ مَمَرِّ الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ."قُلْتُ: مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ، مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ؟ وَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ:"الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ".
(303) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي قَرَنَهَا إِلَى الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ وَالْحِمَارِ وَأَعْلَمَ أَنَّهَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ، الْحَائِضَ دُونَ الطَّاهِرِ [1] ، وَهَذَا مِنْ أَلْفَاظِ الْمُفَسِّرِ كَمَا فَسَّرَ خَبَرَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ
= الذيال"كما في صحيح مسلم."
[831] انظر: الحديث رقم 830.
(1) (قلت: الذي يظهر لي أن المراد بـ"الحائض"هنا إنما هي المرأة البالغة فهو كالحديث الآخر:"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"، فإن التفريق بين المرأة الطاهرة، وغير الطاهرة أي الحائض أمر عسير عادة يبعد تكليف الناس بمثله فتأمل - ناصر) .