الصفحة 216 من 371

وهذه الرؤيا انتشرت بين الصحابة في حياة النبي، ولم يفارقهم بعد إلى الرفيق الأعلى، وكانوا ينتظرون تأويلها، ويعجبون كيف سيركبون البحر مثل الملوك على الأسرة؟ حتى جاءت غزوة قبرص، فركبوا ثبج البحر لأول مرة، وكانت سفنهم سفنًا كبيرةً، وكانوا فوقها كالملوك على أسرَّتهم، وفي هذه الغزوة خرج عبادة بن الصامت، ومعه زوجته رضي الله عنهما، وتحققت نبوة النبي الصادق الأمين لها، وهنا تستكمل النبوة صدقها الرائع وبهاءها الجليل، فإن أم حرام لم تعش حتى تركب البحر مع الآخرين، لقد ماتت بعد انتهاء معركة قبرص ودفنت هناك، وعُرف قبرها الطاهر فيما بعد باسم قبر المرأة الصالحة، قبرها إلى الآن في قبرص.

هذا هو سيدنا عثمان؛ أول جبهة، وثاني جبهة، وثالث جبهة، ورابع جبهة، وخامس جبهة، ولأول مرة شكَّل البحرية الإسلامية، وغزا قبرص من بلاد الشام، ومن مصر، واحتل قبرص، ووقَّع معاهدة.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت