ولذلك أنت اقرأ مناظرات العلماء كلام ابن قدامة وغيره من أئمة العلم في كتب الفقهاء وغيرهم لا تجد فيها الأسلوب الوعظي ولا ذكر الجنة والنار؛ لأن كل فريق يعتقد صحة ما يقول إنما يبنى الكلام على الأدلة، كل من يحاج الآخر بالأدلة، فلذلك أن يشتهر ما بين صغار طلبة العلم تقول له ما رأيك في فلان؟ يقول هذا ما يخاف الله! لماذا ما يخاف الله، يفتي بكذا وكذا وكذا ويقول بكذا، هذا ليس بكلام رجل عاقل لأنه هو لأنه يخاف الله يقول ما يعتقده فهمتم؟ وهذه أهم ما في الدرس وإلا لو طبقت هذا الكلام الذي يتناقله اليوم البعض لو طبق على الصحابة لهلكنا جميعا لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتبادلون الرأي ويقول كل منهم بقول ما يأتي إنسان لآخر يقول اتق الله لأن كل منهم يقول ما يعتقد أنه صواب لكن كل منهم يقارع الآخر بالحجة وبالنظر وبالدليل ثم إذا المسألة استبانت لك لم تكن تستبين لأخيك. والعكس صحيح.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
الشيخ / صالح عواد المغامسي ( حفظه الله )
تأملات قرآنية
الجزء الأول / الشريط الخامس .