فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 4814

أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أو تقولون {أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ } "الزبر"اللوح المحفوظ هنا المقصود به اللوح المحفوظ جمع زبور وهو الكتاب المقصود به هنا أن عندكم شهادة أن الله لن يعذبكم ولن ينكلكم براءة من الله هذه كم حالة؟ حالتان {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ } وهذه هي التي اتكؤا عليها أنهم كانوا يعتزون بقوتهم فالاثنتين الأولى باطله لم يقولها القرشيون ماقالوا: احنا أفضل ولا قالوا عندنا براءة لكن كانوا يعتزون بماذا؟ بجمعهم فقال الله {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ } هذه الآية لما أنزلت جعل الصحابة يقول بعضهم أي جمع؟ وأي دبر؟ ماهم عارفين حتى جاء يوم بدر وهذا خطاب لكل من يتعجل من الشباب الدين يحتاج إلى صبر والله لا يعجل لعجلة أحد من خلقه ومافيه بناء يقوم بين يوم وليله فجعل الصحابة عندما أنزل الله {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ } في مكة يقولون أي جمع وأي حرب مافيه دلائل على أي شيء ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وكانت بدر فخرج عليه الصلاة والسلام في درع يثب فيها ويقول: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ } فقال سعد بن أبي وقاص وعمر وغيرهما من الصحابة.فعرفنا تأويلها يومئذ فهزم الجمع وهزم الدبر كما أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم، هذا يتفرع إلى مسألة أن الغيب الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم ينقسم إلى كم قسم؟ إلى ثلاثة أقسام وهذا نختم به المحاضرة:

ـ غيب يتعلق بالأمم السابقة وقع من قبل وإنما أخبر عنه كإخباره عن الأقوام وأهل الكهف ويوسف وغيرهم .

ـ وغيب أخبر عنه ووقع في حياته مثل ماذا؟ مثل هذه القضية {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} وقعت في حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت