يجمع بينهما بأن نقول أن الناس أول ما يخرجون يخرجون كالفراش طائشون لا يدرون أين يذهبون، لأنهم لم يبعثوا من قبل يموج بعضهم في بعض كما قال الله جل وعلا لا يدرون أين يذهبون فإذا تكلم إسرافيل ونادى تركوا هذا الموج وانتظموا وتبعوا من؟ وتبعوا الداعي الذي هو إسرافيل فانتقلوا من حالة كالفراش إلى حالة كالجراد فحالتهم كالجراد المقصود بها الكثرة والانتظام وحالتهم كالفراش المقصود بها الاضطراب قال الله تعالى في طه {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} الذي هو إسرافيل {لَا عِوَجَ لَهُ} يعني ما أحد يزوغ لاميمنة ولا ميسرة وهذا الجراد يأتي منتظم إلى أرض خضراء مع بعض البعض والعرب تسمي مجموعة الجراد ماذا؟ يسمونه رجل.