فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 4814

إثبات الألوهية للرب جل وعلا وإثبات الرسالة لنبينا صلى الله عليه وسلم وذكر البعث والنشور. فالقضايا التي تتناولها السور المكية التي نحن بصدد الوقوف معها في تفسير الجزء السابع والعشرين من كتاب الله الكريم تتشابه تشابها كثيرا لأنها تعنى بقضايا واحده وعلى ذلك سبق الدروس مشابه لها فكما جرت العادة في تدريسنا ما اشتهرت معرفته وكثر الحديث عنه سواء منا أومن غيرنا غالبا لا نذكره لاشتهاره ولعلم الطالب به ونحاول أن نستثمر الوقت فيما ليس بغالب قدر الإمكان ونبقى مقصرين أينما حاولنا لكن الله المستعان أن ينفع بهذا القليل وأن يبارك فيه وأن يكتب لنا ولكم العون والتوفيق والسداد والإخلاص من قبل ومن بعد السورة اسمها سورة القمر وسميت بهذا الاسم لذكر القمر فيها قال الله جل وعلا في صدرها {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} والقمر آية من آيات الله ويقال له مع الشمس القمران ويقال لهما القمران كما بينا في أكثر من الدرس للتغليب لأن العرب إذا ثنت تختار شيئا أغلب في أحد ماثنته ثم تذكره باسم يجمعهما يقولون القمران على الشمس والقمر لأن القمر مذكر والشمس لفظها مؤنث فلا يقولون الشمسان يقولون القمران ويقولون المكتان على مكة والمدينة لأن مكة عند الجمهور أفضل من المدينة ويقولون العمران في حق الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه وحق أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنهما لأن عمر اسم مفرد يمكن تثنيته وأبو بكر اسم مركب تركيبا إضافي فلا يمكن تثنيته فلذلك قالوا العمران ويقصدون الشيخين الجليلين أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما .و هذه السورة أي سورة القمر هي إحدى السور التي يقرن النبي صلى الله عليه وسلم بها مع أخرى في بعض المناسبات،ومما يقرن النبي صلى الله عليه وسلم به واشتهر في الصحيح والسنن ثلاث قرائن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت