فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 4814

أكفاركم خير من أولائكم) أو تقولون (أم لكم براءة في الزبر) "الزبر"المقصود به هنا اللوح المحفوظ جمع زبور وهو الكتاب المقصود به هنا أن عندكم شهاده أن الله لن يعذبكم ولن ينكلكم براءه من الله هذه حالتان (أم يقولون نحن جميع منتصر ) وهذه هي التي اتكؤا عليها أنهم كانوا يعتزون بقوتهم فالاثنتين الأولى باطله لم يقولها القرشيون ماقالوا: نحن أفضل ولاقالوا عندنا براءه لكن كانوا يعتزون بجمعهم فقال الله (سيهزم الجمع ويولون الدبر) هذه الآيه لما أنزلت جعل الصحابه يقول بعضهم أي جمع؟ وأي دبر؟ ليسوا عارفين حتى جاء يوم بدر وهذا خطاب لكل من يتعجل من الشباب الدين يحتاج إلى صبر والله لايعجل لعجلة أحد من خلقه ومافيه بناء يقوم بين يوم وليله فجعل الصحابه عندما أنزل الله (سيهزم الجمع ويولون الدبر) في مكه يقولون أي جمع وأي حرب مافيه دلائل على أي شيء ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وكانت بدر فخرج عليه الصلاة والسلام في درع يثب فيها ويقول: (سيهزم الجمع ويولون الدبر) فقال سعد بن أبي وقاص وعمر وغيرهما من الصحابه... فعرفنا تأويلها يومئذ فهزم الجمع وهزم الدبر كما أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم، هذا يتفرع إلى مسأله أن الغيب الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام وهذا نختم به المحاضره .أولا: غيب يتعلق بالأمم السابقه وقع من قبل وإنما أخبر عنه كإخباره عن الأقوام وأهل الكهف ويوسف وغيرهم ... ثانيا:وغيب أخبر عنه ووقع في حياته مثل هذه القضيه (سيهزم الجمع ويولون الدبر) وقعت في حياته... ثالثا:وغيب أخبر عنه ووقع بعد وفاته كإخباره عليه الصلاة والسلام عن فتح بيت المقدس وهلاك كسرى وهلاك قيصر إلى غير ذلك هذاماتيسر ماقلناه حول كتاب ربنا جل وعلا بسورة القمر أسأل الله جل وعلا لنا ولكم التوفيق والعون والهدايه وصلى الله وسلم على نبينا محمد...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت