فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 4814

هذا إثم ومعصيه وفي نفس الوقت منقصة في المرأه في حيائها ومنقصة في دينها ومنقصة في تشوف الرجال إليها فإن الرجل الحر الأبي عادة لايمكن أن يتعلق قلبه بإمرأة فيها هذا الوصف ولو وافقها في زمن غفلته فإنه لايمكن أن يقبلها في زمن أوبته ويقظته وإدراكه وهذا ظاهر لكل من يعقل العلاقه بين الرجال والنساء.ثم قال جل وعلا في الأولى (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) وهذا من قواعد القرآن وقد أفرد لها العلامه ابن سعدي قاعدة خاصه في كتابه"القواعد الحسان في فهم القرآن"أو كلمة نحوها... وهوأن القرآن قد دل على أن الجزاء من جنس العمل فسر الإحسان هنا بأنه لاإله إلا الله وفسر بأنه كل عمل صالح والأفضل أن يفسر بأن المقصود به الإيمان والعمل الصالح جزاءه الإحسان من الله وأعظم إحسان من الله الجنه وأعظم مافي الجنه رؤية وجه رب العالمين تبارك وتعالى، ثم ختم الله جل وعلا هذه السورة الكريمة بقوله (تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام) وقد مر معنا في دروس سابقة أن (تبارك) فعل جامد لايتصرف لايأتي منه مضارع ولا يأتي منه أمر وأعظم مافيه أنه لايقال لأحد غير الله تبارك كائنا من كان هذا من الأفعال الخاصه بالتعامل والنعت للرب العظيم جل جلاله (تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام) بدأها الله بإسم عظيم هو"الرحمن"وختمها بوصف عظيم (تبارك اسم ربك ذى الجلال والإكرام) هذا ماتيسر إيراده وتهيأ إعداده سائلين الله جل وعلا أن يرزقنا وإياكم العمل بما نقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت