هذا إثم ومعصيه وفي نفس الوقت منقصة في المرأه في حيائها ومنقصة في دينها ومنقصة في تشوف الرجال إليها فإن الرجل الحر الأبي عادة لايمكن أن يتعلق قلبه بإمرأة فيها هذا الوصف ولو وافقها في زمن غفلته فإنه لايمكن أن يقبلها في زمن أوبته ويقظته وإدراكه وهذا ظاهر لكل من يعقل العلاقه بين الرجال والنساء.ثم قال جل وعلا في الأولى (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) وهذا من قواعد القرآن وقد أفرد لها العلامه ابن سعدي قاعدة خاصه في كتابه"القواعد الحسان في فهم القرآن"أو كلمة نحوها... وهوأن القرآن قد دل على أن الجزاء من جنس العمل فسر الإحسان هنا بأنه لاإله إلا الله وفسر بأنه كل عمل صالح والأفضل أن يفسر بأن المقصود به الإيمان والعمل الصالح جزاءه الإحسان من الله وأعظم إحسان من الله الجنه وأعظم مافي الجنه رؤية وجه رب العالمين تبارك وتعالى، ثم ختم الله جل وعلا هذه السورة الكريمة بقوله (تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام) وقد مر معنا في دروس سابقة أن (تبارك) فعل جامد لايتصرف لايأتي منه مضارع ولا يأتي منه أمر وأعظم مافيه أنه لايقال لأحد غير الله تبارك كائنا من كان هذا من الأفعال الخاصه بالتعامل والنعت للرب العظيم جل جلاله (تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام) بدأها الله بإسم عظيم هو"الرحمن"وختمها بوصف عظيم (تبارك اسم ربك ذى الجلال والإكرام) هذا ماتيسر إيراده وتهيأ إعداده سائلين الله جل وعلا أن يرزقنا وإياكم العمل بما نقول.