فالمقطع الأول بتحدث عن سيدنا زكريا وابنه يحيى عليهما السلام ... وهمّ الدعوة ، وحمل الأمانة ، وبر الولد بأبويه .
والمقطع الثاني يتحدث عن العلاقة الحميمة بين الأم وولدها ، الأم الطاهرة النقية مريم العذراء التي وهبت نفسها لدين الله ودعوته ، والولد الصالح عيسى عليه السلام الذي دافع عن طهر أمه وشرفها ، وحمل الدعوة إلى الله عز وجل .
والمقطع الثالث يتحدث عن الصدّيق إبراهيم عليه السلام الذي هداه الله إليه ، وعلاقته بوالده حين دعا الولد أباه بأدب جم إلى عبادة الله الواحد ، ثم اعتزله وقومه إذ أصروا على الكفر ، وتحمل المشاق في سبيل الدعوة إلى ربه ، فأكرمه الله تعالى بالذرية الصالحة التي رباها فأحسن تربيتها . فكان بذلك قدوة للعالمين جميعًا .
والمقطع الرابع يتحدث عن النبي العظيم موسى صاحب العزم القوي في الدعوة إلى الله ،إذ أكرمه ربه فجعله مُخْلَصًا ورسولًا كريمًا ، ومنّ عليه في أخيه هارون فوهبه أعلى درجات الإنسان في الوصول إلى ربه"النبوة". فكان موسى لهارون أكرم منّةٍ لأخ على أخيه مرّ الدهور وكرّ العصور .
والمقطع الخامس يتحدث عن دور رب الأسرة في تربية أهله - زوجةً وأولادًا ومواليَ - فهذا إسماعيل عليه السلام كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ، وكان عند ربه مرضيًا بسبب تربيته إياهم . فكان قدوة لمن بعده في الاعتناء بالأسرة ووصلها بالله .. فمن كان بحبل الله موصولًا سعد وأُكرم ، وحاز القبول .
وقد كنا الأسبوع الماضي نتأمل في رياض المقطع الأول ، في رحاب النبيين الكريمين الأب زكريا وابنه يحيى .. فهلمّ إلى الروضة الغناء في رحاب العذراء البتول وابنها السيد الكريم عيسى عليهما السلام .
1-تقييد العلم: العلم في الصدور ، وتقييده في السطور ، وكلمة"اذكر في الكتاب"ترددت خمس مرات في هذه السورة الكريمة:
"واذكر في الكتاب مريم"
"واذكر في الكتاب إبراهيم"
"واذكر في الكتاب موسى"