فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 4814

البرهان الثالث: ( القياس ) و أن الله جل وعلا قال"وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ"فالأرض كونها ميتة وينزل عليها من السماء"أي من السحاب"مطرًًا فتحيى من جديد هذا يدل على أن من أحياها قادرًا على أن يكون على يديه البعث والنشور وهذا يفسره القرآن قال الله جل وعلا في سورة فصلت:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"فبين سبحانه بأنه القادر على أن يحي الأرض بعد موتها قادر بقدرته وعظمته وجبروته وعزته وسلطانه على أن يحي الناس ويعيدهم بعثًا ونشورًا بعد أن كانوا أمواتًا .

فاجتمعت في هاتين الآيتين ثلاثة براهين على إثبات حقيقة البعث والنشور

هذا التفسير المجمل للآيتين.

أما التفسير التفصيلي مما يتعلق بالمفردات وغيرها فقوله جل وعلا"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"هذا تلازم مابين العبادة والتقوى فالعبد إذا عبد الله فقد اتقاه وإذا اتقاه فقد عبده"لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {21} الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا"أي تطئون عليها ممهدة ميسرة وهذا ظاهر لكل ذي عينين"وَالسَّمَاء بِنَاء"الأصل أن السماء في اللغة كل ما أضلك فهو سماء

وأرضك كل مكرمة بنتها *** بنو تيم وأنت لها سماء

أي وأنت لها سقف , كل ما أضلك فهو سماء لكن المقصود بالآية هنا السماوات السبع وسيأتي تفصيلها في آيات أخرى ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت