سورة الفرقان:"وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا"زوال الحسرة يوم القيامة من أعظم المكاسب وأعظم المفاوز وأعظم الهبات وأعظم العطايا وهذه لا يعطاها إلا من تولاه الله تعالى"يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ"يكون الإنسان حيران مبهم مدلج عليه الأمر فإذا لجأ إلى الله أنار الله له الطريق وأظهر الله له السبيل وأنت لا تعلم الغيب وقد يختار لك الله شيئًا لا تريده ولكنه يظهر لك بعد مرور الأيام وتوالي الأعوام أن ما اختاره الله لك خيرا مما اخترته لنفسك .
قال الله جلا وعلا بعدها:"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"
إبراهيم عليه الصلاة والسلام إمام الحنفاء وإليه تنسب الملة قال الله جلا و علا:
"مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ"فيه لفته قبل أن نذكر المحاجه , كلمة حنيف في اللغة معناها الميل والإنسان الأعرج يقال له أحنف فكيف يوسم الدين بأنه مائل وكيف يوسم رجلًا كإبراهيم بأنه يميل والجواب عن هذا أن الرسل عليهم السلام بُعثوا والناس معوجون عن الطريق أي مائلون عن الحق فلما جاء إبراهيم أو أي رسول بعده جاء والناس معوجه فلوا سار معهم سيصبح معوج فلم اعوج عنهم أصبح مستقيم .
فحنيف معناها الميل عن الميل إستقامة , فبان من هذا إن مخالفة المعوجين يصبح اعتدال و استقامة هذا معنا الحنيفية في اللغة .