الميقات المكانيي:الوادي المقدس أو بتعبير أقرب جبل الطور قال الله جل وعلا في سورة القصص: (وما كنت بجانب الغربي إذا قضيناإلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين) والجبل الطور هو الجبل الذي كلم الله عنده موسى مرتين المرة الأولى: في أول أيام الوحي..والمرة الثانية: في وقت الميقات الذي وعده الله جل وعلا إياه هذا هو الميقات المكاني أما الميقات الزماني فإن الله كلم عبده موسى بن عمران في اليوم العاشر من ذي الحجه فإن الله وعده ثلاثين يومًا عند جماهير العلماء هي ثلاثين شهر ذي القعده ثم زاده الله عشرًا قال الله: (فتمت ميقات ربه أربعين ليله) فاليوم الأربعون:هو اليوم العاشر من ذي الحجة المتمم لثلاثين ذي القعده وعشرذي الحجه ثم قلنا: (فلما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي أرني أنظر إليك) رغب عليه السلام في مقام الرؤيا بعد أن أعطي مقام التكليم فقال الله جل وعلاله: (لن تراني) وقلنا إن رؤية العبد المؤمن للرب جل وعلا تكلمنا عنها في الدنيا وفي الأخره وقلنا يحرر الخطاب على أنه يقال: أن رؤية الله جل وعلا في الدنيا جائزة عقلًا ممتنعة شرعًا ومعنى قولنا جائزة عقلًا: أنه يمكن بقدرة الله أن يعطي الله عباده قدره على أن يروا ربهم في الدنيا لأن الله على كل شيء قدير فهذا لاينافي العقل لكن أخبر في كتابه أن هذا لن يقع إذ قال لكليمه موسى: (لن تراني) فقلنا إن وإن كانت جائزة عقلًا إلا أنها ممتنعه شرعًا هذا في الدنيا أما في الأخرة: فقد قلنا مادامت جائزة عقلًا في الدنيا فمن باب أولى أن تكون جائزه عقلًا في الأخره لأن الأبصار في الأخره أقوى منها في الدنيا قال الله جل وعلا(فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ...