فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 4814

الحالة الثالثة وهي حالة أهل الأعراف عرف الله جل وعلا بذاته العلية والقرآن أيها المؤمن كله فاضل ، لكن آياته فيها فاضل وفيها مفضول ، أما كونه فاضل فلأن القرآن كله من عند الله وأما كونه فاضل ومفضول فإن من آيات الله ما تتكلم عن الله فجمعت الفضل من وجهتين الوجه الأولى: لأنها كلام الله ، والوجه الثانية: أن تتحدث عن الله، وليس هناك أعلم من الله ،ولذلك من أراد أن يرق قلبه وتدمع عينه فليقرأ ما تكلم جل وعلا عن ذاته العلية كخواتم سورة الحشر وأوائل سورة الحديد ، وهذه الآيات التي في سورة الأعراف وفي الفرقان يتكلم الرب جل وعلا عن ذاته العلية أو آية الكرسي فكل آية تحدث الله فيها عن ذاته العلية فإن الله جل وعلا لا أحد أعلم به منه قال الله جل وعلا:"ولا يحيطون به علما"وقال:"أأنتم أعلم أم الله"فالآيات التي يتحدث فيها الرب جل وعلا عن ذاته العلية هي أعظم آيات القرآن قدرا لأن جمعت المجد من طرفين كونها من الله وكونها تتحدث عنه جل جلاله قال الله:"إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين . ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين"هذه مجمل ما تكلم الله جل وعلا به عن ذاته العلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت