فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 4814

فإبراهيم عليه الصلاة والسلام أبو الأنبياء وشيخ الحنفاء ونسب الله جل وعلا الملة إليه في كتابه قال الله تبارك وتعالى: (مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) . وهذا النبي الكريم مر معنا كثيرا الثناء والمدح عليه من الله جل وعلا، وهو أهل لكل مدح فهو أرفع الأنبياء قدرا بعد نبينا صلى الله عليه وسلم. ومع اتفاق المسلمين على أن إبراهيم بعد نبينا عليه الصلاة والسلام وعلى أن نبينا صلى الله عليه وسلم أرفع العباد قدرا إلا أنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لما دخل مكة عام الفتح أمر أن يخرج ما في الكعبة من صور حتى يستطيع دخولها فكان مما أخرج صورة فيها صورة إبراهيم وهو يستقسم بالأزلام جعلها المشركون له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (قاتلهم الله) يقصد كفار قريش (قاتلهم الله والله لقد علموا ما استقسم شيخنا بها قط) . موضع الشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم سمّى إبراهيم شيخه، ولم يسم النبي صلى الله عليه وسلم أحدا من الأنبياء بأنه شيخه إلا إبراهيم.

وهذه يجب أن تحفظ وتحرر فهي من فرائد العلم الذي يستبينه طالب العلم لنفسه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم سمّى هذا النبي الصالح سماه شيخه مع الاتفاق على أن النبي عليه الصلاة والسلام أفضل من إبراهيم. وفي ليلة المعراج لما عرج به صلى الله عليه وسلم قابله إخوانه من النبيين فلما مر على إبراهيم قال إبراهيم لنبينا: (السلام عليك أيها النبي الصالح والابن الصالح) لأن الله جل وعلا جعل كل نبي بعد إبراهيم من ذرية إبراهيم، قال العلماء ما أنزل كتاب بعد إبراهيم من السماء على نبي من الأنبياء وإلا ذلك النبي من ذرية إبراهيم وسيأتي هذا إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت