ثم ختم الله جل وعلا السورة كلها بقوله: {لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (120) سورة المائدة. وقلنا مرارا إن تقديم الخبر نوع من أنواع الحصر والمعنى أن الله جل وعلا المالك وحده لما في السماوات وما في الأرض وما بينهن وما فيهن وهو تبارك وتعالى على كل شيء قادر يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد يقدم من يشاء بفضله ويؤخر من يشاء بعدله، ولا يسأله مخلوق عن علة فعله ولا يعترض عليه ذو عقل بعقله.
هذا ما تيسر إيراده من سورة المائدة فلله الحمد على توفيقه وإحسانه نسأل الله أن ينفعنا وإياكم بما قلنا. هذا والله تعالى أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين.