فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 4814

ولو جاء إنسان بما يسمى اليوم بالمقاطعة . فما حكمها ؟

لا شك أن المقاطعة إذا تبناها الإنسان قربة لله . وأراد بها قطيعة من يعين أهل الباطل وتعبد الله بها . فإنها قربة يثاب عليها بلا شك . لكن نحن لا نتكلم عن القربة من عدم القربة . نحن نتكلم عن صحة البيع وصحة الشراء . وأنت تُنَزِّل الأشياء على منازلها .

لكن الكلام بالحِّل أو الكلام بالحرمة هو توقيع عن رب العالمين . قال ابن القيم:"أعلام الموقعين عن رب العالمين". والكلام عن رب العالمين بالحل والحرمة لابد أن يكون على بينةٍ وهدي من الكتاب والسنة ، ولا علاقة للعواطف به . ولن تكون أعظم ورعًا من رسولنا صلى الله عليه وسلم .

فاليهود يقول الله عنهم في سورة التوبة: (( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ ) )ويذهب الرسول صلى الله عليه وسلم يشتري من يهودي ، رغم أن أسواق المدينة مليئة بمن يبيعون الشعير ؛ لكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يبين للأمة جواز البيع .

مادمنا في قضايا العصر نأتي لقضية الاقتراض من البنوك .

الاقتراض بفائدة لا نحتاج لدليل لأنه حرام بإجماع علماء المسلمين وقد بيناه . لكن أحيانًا البنوك تقول أنت إلى ثلاث أشهر إذا رددتها لا نطلب منك فائدة . ولكن إذا لم تستطع ردها نأخذ منك فائدة هذا يعود كالأول سواءً بسواء بمجرد توقيع العقد ولو كنت قادرًا على السداد قبل نهاية العقد فإنه يعتبر عقد ربوي يدخل في اللعن الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم صاحبه .

فالتعامل مع البنوك قرضًا أو إيداع الأموال عندهم وتعود إليك بفائدة هي من الربا الملعون صاحبه على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم والمحرم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين كما بينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت