فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 4814

ولد عيسى ابن مريم فحملته أمه ، وأتت به للملأ من بني إسرائيل فأنكروه , وقالوا يا مريم لقد جئتِ شيئًا فريًا فأشارت إليه فأنطقه الله في المهد: (( قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ) )سورة مريم (30) . وما اختلف الناس في رجل كما اختلفوا في عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام . أخذ يدعو إلى ربه ، فأسلم على يديه أقوام سُموا في القرآن بالحواريين وهم خاصة أصحابه عليه الصلاة و السلام , ثم لما ظَهُر أمره خاف خصومه وأعدائه من اليهود

فتآمروا على قتله فبعضهم يعرفه بعينه وبعضهم يعرفه باسمه , فلما أجمعوا أمرهم على قتله ، أخذوا معهم شخصًا يدلهم على مكانه ، فلما دخلوا عليه ليقتلوه رفعه الله جل وعلا إليه ، وألقى شَبَهَهُ على غيره .

مع اختلاف بين العلماء فيمن أُلقي عليه الشبه ، فقيل أنه عبد من الحواريين صالح ألقى الله عليه الشبه غير عيسى . وقيل أن الرجل الذي دلهم عليه وهو يهوذا عند بعض المفسرين هو الذي ألقى الله عليه شبه عيسى فقتله اليهود ظنًا منهم أنه عيسى عليه الصلاة والسلام .

و جملة الأمر أن الله جلا وعلا شَبَّهَ لهم شخصًا غير عيسى ورُفِع عيسى إلى السماء ، كما قال ربنا في صريح القران: (( بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ ) ). وهذا الذي شبه بهِ اختلفوا فيه . فلما أخذوه قالوا إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا ؟ وان كان هذا صاحبنا فأين عيسى ؟

فأخذوه وصلبوه وقتلوه اعتقادًا منهم أنهم ينتقمون منه . وكان هذا في بيت المقدس في المكان المسمى اليوم بكنيسة القيامة وتعظمه النصارى وسيأتي لماذا تعظمها النصارى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت