ما أحد؟ أحد جبل سمي أحدًا لتفرده عن الجبال يقع في شمال المدينة المنورة وهو جبل مبارك قال فيه - صلى الله عليه وسلم -: ( أحد جبل يحبنا ونحبه) هذا الجبل صعده النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر وعمر وعثمان الثلاثة الخلفاء الراشدون بعده، لما صعدوا الجبل رجف الجبل السؤال: لم رجف الجبل؟؟ قال العلماء في تعليل ذلك إن الجبل رجف فرحًا بمن رقاه من الشرفاء فرحًا بمن علاه من الشرفاء، ولا ريب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشرف الخلق وأصحابه أشرف الناس بعد الأنبياء والمرسلين فالجبل فرح؛ فسكّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدمه وقال: (اثبت أحد) ثم قال صلوات الله وسلامه عليه: (فإنما عليك نبي -يعني نفسه عليه السلام- وصدّيق -يقصد أبا بكر- وشهيدان) هذا من الغيب لأن عمر وعثمان آن ذاك لم يُقتلا وإنما أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنهما شهيدان دلالة على أنهما سيموتان شهيدين وقد وقع بعد ذلك كما سيأتي، هذا الحديث النبوي فيه دلالات مستفيضة يمكن طرقه من عدة جوانب منها أن الله جل وعلا ألهم بعض الجمادات حب نبيه - صلى الله عليه وسلم - وليس جبل أحد بأولها ولا بآخرها، فالنبي عليه الصلاة والسلام كان يخطب كثيرًا متكئا على جذع نخلة في مسجده الشريف صلوات الله وسلامه عليه موضع المنبر اليوم ثم بعد فترة صُنع له منبر له ثلاث درجات فكان - صلى الله عليه وسلم - يرقى هذا المنبر المصنوع من أعواد ليخطب الناس ليكون شارفًا من مكان عالي، فأول يوم ارتقى فيه - صلى الله عليه وسلم - المنبر أحدث الجذع صوت حنين وشوق إلى خبر سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - هذا كله والصحابة ينظرون، فنزل عليه الصلاة والسلام إلى الجذع وسكّنه ثم عاد عليه الصلاة والسلام وخطب؛ ولهذا يُقال [حنّ الجذع إليه] صلوات الله وسلامه عليه، كما أنه صلوات الله وسلامه عليه سبح الحصى بين يديه وقال في حديث آخر: (إني لأعلم حجرًا في مكة كان يسلم علي قبل