من خصائصهم كذلك وهي الرابع: أنهم يدفنون حيث يموتون ولهذا دفن - صلى الله عليه وسلم - في الجهة الجنوبية الغربية من حجرة عائشة ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - مات في الجهة الجنوبية الغربية من حجرة عائشة ، وقد مر معنا أن عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها رأت قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ثلاثة أقمار تسقط في حجرها فذهبت إلى أبيها الصديق تخبره فاعتذر عن الإجابة تأدبًا ؛ لأن النبي آنذاك كان حيا فلما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودفن في حجرة عائشة جاء الصديق لعائشة ليقول لها: (هذا أول وخير أقمارك يا عائشة ) الغاية منه أن تعلم-أيها المبارك - أن من خصائص أنبياء الله ورسله أنهم يدفنون حيث يموتون يعقب ذلك خصيصة لهم وهو أن الأرض لا تأكل أجسادهم لأن الله حرم تحريم منع لا تحريم شرع على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء قال عليه الصلاة والسلام يوصي أمته ( إذا كان يوم الجمعة أو ليلتها فأكثروا من الصلاة والسلام علي) قالوا:يا رسول الله كيف نصلي عليك وقد أرمت قال: ( إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء) فهم عليهم الصلاة والسلام أجسادهم في الأرض وأرواحهم في أعلى عليين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.