فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 4814

هذا من أقواله وافتخاره -رحمة الله تعالى عليه- والفرزدق مع هذا الفخر كان غليظًا في طبعه ويُقال إنه تزوج امرأة وأسمى بناته عندما رُزق ببنات: سَبَطَة - و رَبَطَة - و خَبَطَة ، فأنت تلحظ من الأسماء أنه غير موفق وفي نفس الوقت كان في بعض شعره فحش كبير ، وطبعًا ننزه أسماعنا عنه ولا حاجة لذكر شواهد عليه لكن يكفيك أن تعلم أنه كان في بعض شعره فحش كبير ، كما أنه وُفق في بعض القصائد ثار بها الركبان"من ذلك أنه كان ذات يوم في صحن المسجد الحرام وكان هشام بن عبد الملك في زمن أبيه عبد الملك بن مروان قد حج فبينما يحج وجد شدة في الزحام فنُصب له كرسيًا هو ومن معه من حاشية بني أمية في ظل هذا الموقف جاء [زين العابدين] علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- فلما أراد أن يطوف بالبيت عرفه الناس فأفسحوا له الطريق فجاء واستلم الحجر فأراد هشام أن يصرف وجوه الناس عن علي بن الحسين فقال: من هذا؟ من باب الاستنكار من باب أن هذه شخصية غير معروفة فإذا بالفرزدق يصدع بأبياته الشهيرة التي خلدت ذكره لأنه مدح رجلًا من آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل وأي رجل هو [نجي كربلاء] كما نقول إن الحسين [شهيد كربلاء] فعلي بن الحسين زين العابدين هذا يسمى [نجي كربلاء] لأنه نجا من مقتلة كربلاء بقدر الله حتى يُبقي الله على ذرية نبيه - صلى الله عليه وسلم - ماذا قال الفرزدق؟ قال:"

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته *** والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم *** هذا التقي النقي الطاهر العلم

وليس قولك (من هذا) بضائله *** فالعرب تعرف من أنكرت والعجم

كلتا يديه غياث عم نفعهما *** يستوكفان ولا يعروهما عدم

سهل الخليقة لا تُخشى بوادره *** يزينه اثنان حسن الخلق والشيم

ما قال لا قط إلا في تشهده *** لولا التشهد كانت لاؤه نعم

هذا ابن فاطمة إن كنت تجهله *** بجده أنبياء الله قد خُتموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت