فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 175

عنهن وقد حسده اعداء الله اليهود على ذلك وقالوا ما همه إلا النكاح فرد الله سبحانه عن ونافح عنه فقال ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله الاية وهذا خليل الله أمام الحنفاء كان عنده سارة أجمل نساء العالمين وأحب هاجر وتسرى بها وهذا داود عليه السلام كان عنده تسعة وتسعون امراة فاحب تلك المراة وتزوجها فكمل المائة وهذا سليمان ابنه عليه السلام كان يطوف في الليلة على تسعين امراة وقد سئل رسول الله عن أحب الناس اليه فقال عائشة رضى الله عنها وقال عن خديجة إني رزقت حبها فمحبة النساء من كمال الانسان قال ابن عباس خير هذه الامة أكثرهم نساء وقد ذكر الامام احمد ان عبد الله بن عمر وقع في سهمه يوم حلولا جارية كان عنقها ابريق فضة قال عبدالله فما صبرت عنها ان قبلتها والناس ينظرون الي وبهذا احتج الامام احمد على حواز الاستمتاع بالمسبية قبل الاستبراء بغير الوطء بخلاف الامة المشتركة والفرق بينهما انه لا يتوهم انفساخ الملك في المسبية بخلاف المشتركة فقد ينفسخ فيها الملك فيكون مستمتعا بأمة غيره وقد شفع النبي لعاشق ان يواصله معشوقه بان يتزوج به فأبت وذلك في قصة مغيث وبريرة فانه راه يمشي خلفها بعد فراقها ودموعه تجري على خديه فقال لها رسول الله لو راجعتيه فقالت اتأمرني قال لا انما اشفع فقالت لا حاجة لي به فقال لعمه يا عباس الا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغضها له ولم ينكر عليه حبها وان كانت قد بانت منه فان هذا مالا يملكه وكان النبي يساوي بين نسائه بالقسم ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما لا املك يعني في الحب وقد قال تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم يعني في الحب والجماع فلا تميلوا كل الميل ولم يزل الخلفاء الراشدين الرحماء من الناس يشفعون للعشاق الى معشوقهم الجائز وصلهن كما تقدم من فعل ابي بكر وعثمان وكذلك علي أتي بغلام من العرب وجد في دار قوم بالليل فقال له ما قصتك قال لست بسارق ولكني أصدقك

تعلقت في دار الرباحي خريده ... يذل لها من حسن منظرها البدر

لها في بنات الروم حسن ومنظر ... اذا افتخرت بالحسن عانقها الفخر

فلما طرقت الدار من حب مهجتي ... اتيت وفيها من يوقدها الجمر

تبادرا اهل الدار بي ثم صيحوا ... هو اللص محوم له القتل والاسر فلما سمع علي بن ابي طالب رضى الله عنه قوله رق له وقال للمهلب بن رباح اسمح له بها فقال يا امير المؤمنين سله من هو فقال النهاس بن عيبنة فقال خذها فهي لك واشتري معاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت