عنهن وقد حسده اعداء الله اليهود على ذلك وقالوا ما همه إلا النكاح فرد الله سبحانه عن ونافح عنه فقال ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله الاية وهذا خليل الله أمام الحنفاء كان عنده سارة أجمل نساء العالمين وأحب هاجر وتسرى بها وهذا داود عليه السلام كان عنده تسعة وتسعون امراة فاحب تلك المراة وتزوجها فكمل المائة وهذا سليمان ابنه عليه السلام كان يطوف في الليلة على تسعين امراة وقد سئل رسول الله عن أحب الناس اليه فقال عائشة رضى الله عنها وقال عن خديجة إني رزقت حبها فمحبة النساء من كمال الانسان قال ابن عباس خير هذه الامة أكثرهم نساء وقد ذكر الامام احمد ان عبد الله بن عمر وقع في سهمه يوم حلولا جارية كان عنقها ابريق فضة قال عبدالله فما صبرت عنها ان قبلتها والناس ينظرون الي وبهذا احتج الامام احمد على حواز الاستمتاع بالمسبية قبل الاستبراء بغير الوطء بخلاف الامة المشتركة والفرق بينهما انه لا يتوهم انفساخ الملك في المسبية بخلاف المشتركة فقد ينفسخ فيها الملك فيكون مستمتعا بأمة غيره وقد شفع النبي لعاشق ان يواصله معشوقه بان يتزوج به فأبت وذلك في قصة مغيث وبريرة فانه راه يمشي خلفها بعد فراقها ودموعه تجري على خديه فقال لها رسول الله لو راجعتيه فقالت اتأمرني قال لا انما اشفع فقالت لا حاجة لي به فقال لعمه يا عباس الا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغضها له ولم ينكر عليه حبها وان كانت قد بانت منه فان هذا مالا يملكه وكان النبي يساوي بين نسائه بالقسم ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما لا املك يعني في الحب وقد قال تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم يعني في الحب والجماع فلا تميلوا كل الميل ولم يزل الخلفاء الراشدين الرحماء من الناس يشفعون للعشاق الى معشوقهم الجائز وصلهن كما تقدم من فعل ابي بكر وعثمان وكذلك علي أتي بغلام من العرب وجد في دار قوم بالليل فقال له ما قصتك قال لست بسارق ولكني أصدقك
تعلقت في دار الرباحي خريده ... يذل لها من حسن منظرها البدر
لها في بنات الروم حسن ومنظر ... اذا افتخرت بالحسن عانقها الفخر
فلما طرقت الدار من حب مهجتي ... اتيت وفيها من يوقدها الجمر
تبادرا اهل الدار بي ثم صيحوا ... هو اللص محوم له القتل والاسر فلما سمع علي بن ابي طالب رضى الله عنه قوله رق له وقال للمهلب بن رباح اسمح له بها فقال يا امير المؤمنين سله من هو فقال النهاس بن عيبنة فقال خذها فهي لك واشتري معاوية