يريد الله ليبين لكن ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله حكيم الى قوله خلق الانسان ضعيفا وذكر سفيان الثوري في تفسيره عن ابن طاوس عن أبيه كان اذا نظر الى النساء لم يصبر عنهن وفي الصحيح من حديث جابر عن النبي أنه رأى إمرأة فأتى زينب فقضى حاجته منها وقال ان المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة الشيطان فاذا رأى أحدكم امرأة فاعجبته فليأت أهله فان ذلك يرد ما في نفسه ففي هذا الحديث عدة فوائد منها الارشاد الى التسلي عن المطلوب بجنسه كما يقوم الطعام مكان الطعام والثوب مقام الثوب ومنها الامر بمداوات الاعجاب بالمرأة المورث لشهوتها بانفع الأدوية وهو قضاء وطره من أهله وذلك ينقض شهوته بها وهذا كما أرشد المتحابين الى النكاح كما في سنن ابن ماجه مرفوعا لم ير للمتحابين مثل النكاح ونكاحه لمعشوقه هو دواء العشق الذي جعله الله داءه شرعا وقدرا وبه تدواي نبي الله داود ولم يرتكب نبي الله محرما وانما تزوج المرأة وضمها الى نسائه لمحبته لها وكانت توبته بحسب منزلته عند الله وعلو مرتبته ولا يليق بنا المزيد على هذا وأما قصة زينب بنت جحش فزيد كان قد عزم على طلاقها ولم توافقه وكان يستشير رسول الله في فراقها وهو يأمره بامساكها فعلم رسول الله انه سيفارقها ولا بد فاخفى في نفسه ان يتزوجها اذا فارقها زيد وخشى مقالة الناس ان رسول الله تزوج زوجة ابنه فانه كان قد تبني زيد قبل النبوة والرب تعالى يريد أن يشرع شرعا عاما فيه مصالح عباده فلما طلقها زيد وانقضت عدتها منه أرسله اليها يخطبها لنفسه فجاء زيد واستدبر الباب بظهره وعظمت في صدره لما ذكره رسول الله فناداها من وراء البا يا زينب ان رسول الله يخطبك فقالت ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي وقامت الى محرابها فصلت فتولى الله عز جل نكاحها من رسوله بنفسه وعقد النكاح له من فوق عرشه وجاء الوحي بذلك فلما قضى زيد منها وطر ازوجنا كها فقام رسول الله لوقته فدخل عليها فكانت تفخر على نساء النبي بذلك وتقول أنتن زوجتكن أهليكن وزوجني الله عز و جل من فوق سبع سموات فهذه قصة رسول الله مع زينب ولا ريب أن النبي حبب اليه النساء كما في الصحيح من حديث أنس ورواه النسائي في سننه والطبراني في الاوسط عنه قال حبب الي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة هذا لفظ الحديث لا ما يرويه بعضهم حبب الي من دنياكم ثلاث زاد الامام أحمد في كتاب الزهد في هذا الحديث اصبر عن الطعام والشراب ولا اصبر