جالت عليه صدمة من حارث [1] . . . تنسك صدمة حارث يوم الوغى
أعجب بها من صدمة قد عفرت. . . لبد الهزبر وأوهنت منه القوى
لا تلح روق الثور أن أبصرته. . . عن جانب الليث الطعين وقد نبا
ما كل دون كلاه لكن ساعة. . . بقيت له ولكل عمر منتهى
فدعنه في دعة إلى أمثالها. . . ولتعذرن الليث يا ملك الهدى
أعدى فريسته عليه قولك: ا. . . بق أذا وقولك للغضنفر لا بقا
عاجلت ذا هلكًا فلم يفلت وقد. . . أبقيت ذا منا فجانبه المنا [2]
إن الآله قضى بأن يجري القضا. . . طوعًا لما شاء المطيع المرتضى
وعلاكم ما حارث بمقاوم. . . لأبيه لولا أن أردت به الردى
ولقد رأت منه العيون عجيبة. . . راقت، وقد أبلى النواظر والنهى
فأبحه جنات الضارة خالدًا. . . فيها فالجنات يجزي ذو البلا
أحسن بها من روضة غناء قد. . . غنى الحمام بها طروبًا أو شدا
جاكت بها الأنواء مطرف سندس ... أرج وشاه يد الربيع بما وشى
وبجانب البيضاء منها مرتقي. . . جبارة الأرجاء سامية الذرى
(1) حارث من أسماء الأسد ويكنى أيضًا أبا الحارث.
(2) المنا: الموت.