يخاف الناس مقلتها سواها. . . أيذعر قلب حامله الحسام
سما طرفي إليها وهو باك. . . وتحت الشمس ينسكب الغمام
وأذكر قدها فأنوح شوقًا. . . على الأغصان تنتدب الحمام
وأعقب بينها في الصدر غمًا. . . إذا اغتربت ذكاء أتى الظلام [1]
وقال:
أغار على الصب من أنبه. . . هو الحب من يطفه ألهبه
نأى القلب عني وشوقي معي. . . فلله أمري ما أعجبه
يحن فؤادي إلى قاتلي. . . كذاك الهوى عند من جربه
ترق شمائل من ذاقه. . . وتلطف شمأل [2] من هذبه
يجود لمسخطه بالرضا. . . ويطلب راحة من أتعبه
إذا شف قلبي غرام الهوى. . . دعا بالنعيم لمن عذبه
وقال:
مشت كالغصن يثنيه النسيم. . . ويعدوه النسيم فيستقيم
لها ردف تعلق في ضعيف. . . وذاك الردف لي ولها ظلوم
(1) ذكاء الشمس.
(2) الشمأل الريح التي تهب من الشمال والمراد تخف روحه.